كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

ويلَكَ وما أعدَدْتَ لها؟ قال: ما أعددتُ لها إلّا أني أُحِبُّ اللَّهَ ورسولَهُ، قال: أنتَ مع من أحبَبْتَ" (¬1).

3895 - وقال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "مثلُ الجليسِ الصالحِ والسوءِ، كحاملِ المسكِ ونافخِ الكِيرِ، فحاملُ المسكِ: إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وإمَّا أنْ تَبْتَاعَ منه، وإمَّا أنْ تجدَ منهُ ريحًا طيبةً، ونافخُ الكيرِ: إمَّا أنْ يحرقَ ثيابَكَ، وإمَّا أنْ تجدَ ريحًا خبيثةً" (¬2).

مِنَ الحِسَان:
3896 - عن معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول: "قالَ اللَّهُ تعالى: وجبَتْ محبَّتي للمُتحابِّينَ فيَّ، والمُتَجَالِسينَ فيَّ، والمُتزَاوِرِينَ فيَّ والمُتَباذلينَ فيَّ" (¬3) وفي رواية قال:
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 553، كتاب الأدب (78)، باب ما جاء في قول الرجل: ويلك (95)، الحديث (6167)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2032، كتاب البر. . . (45)، باب المرء مع من أحبَّ (50)، الحديث (161/ 2639).
(¬2) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 660، كتاب الذبائح. . . (72)، باب المسك (31)، الحديث (5534)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2026، كتاب البر. . . (45)، باب استحباب مجالسة الصالحين. . . (45)، الحديث (146/ 2628)، قوله: "نافخ الكير" بكسر الكاف زق ينفخ فيه الحدَّاد، قوله: "يُحذِيَكَ" أي يعطيك مجانًا.
(¬3) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 953 - 954، كتاب الشعر (51)، باب ما جاء في المتحابين في اللَّه (5)، الحديث (16)، واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند 5/ 247، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 621 - 622، كتاب الزهد (40)، باب في المتحابين للَّه (24)، الحديث (2510)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 20/ 80، الحديث (150)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 168 - 169، كتاب البر. . .، باب أَحِبَّ لأخيك ما تحب لنفسك، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله: "المتباذلين" أي بأن يبذل بعضهم لبعض المال.

الصفحة 378