كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

فيهِ، وفُسطاطِ نِفاقٍ لا إيمانَ فيهِ، فإذا كانَ ذلكُمْ فانتظِرُوا الدجَّالَ مِنْ يومِهِ أوْ مِنْ غَدِه" (¬1).

4165 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: "وَيْلٌ للعربِ مِنْ شرٍّ قدِ اقتربَ، أفلحَ مَنْ كَفَّ يدَهُ" (¬2).

4166 - عن المقداد بن الأسود أنّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: "إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتنَ، إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتنَ، إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتنَ ولَمَنْ ابتُليَ فصبَرَ فَواهًا" (¬3).

4167 - عن ثَوْبان أنّه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إذا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتي لم يُرفَعْ عنها إلى يومِ القِيامَةِ، ولا تقومُ
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 133، وأبو داود في السنن 4/ 442، كتاب الفتن (29)، باب ذكر الفتن ودلائلها (1)، الحديث (4242)، والحاكم في المستدرك 4/ 466، كتاب الفتن، باب إياك ومعضلات الأمور، وقال: (صحيح الإسناد)، وأقره الذهبي.
قال الخطابي: في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) 6/ 131: (قوله "فتنة الأحلاس" إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح منه: هو حلس بيته، لأن الحلس يفترش فيبقى على المكان ما دام لا يرفع. وقد يحتمل أن تكون هذه الفتنة إنما شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها. "والحَرَب" ذهاب المال والأهل، يقال: حُرِب الرجل فهو حريب إذا سُلب أهله وماله. و"الدخَن" الدخان يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه. وقوله "كورك على ضلع" مثَل ومعناه: الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملامة والموافقة إذا وصفوا: هو ككفٍّ في ساعد، وساعد في ذراع أو نحو ذلك، يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك، ولا مستقل به. و"الدهيماء" تصغير الدهماء، وصغرها على مذهب المذمة لها، واللَّه أعلم).
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 2/ 441، وأبو داود في السنن 4/ 449، كتاب الفتن (29)، باب ذكر الفتن ودلائلها (1)، الحديث (4249)، والحاكم في المستدرك 4/ 439، كتاب الفتن، باب خطبة عمر رضي اللَّه عنه في الفتنة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 460، كتاب الفتن (29)، باب في النهي عن السعي في الفتنة (2)، الحديث (4263)، "واهًا" كلمة معناها التلهف.

الصفحة 475

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text