2948 - وقال رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إذا سافرْتُم في الخصبِ فأعطُوا الإبلَ حظَّها (¬1) مِن الأرضِ، وإذا سافرْتُم في السَّنَةِ فأسرِعُوا عليها السيْرَ، وإذا عرَّسْتُم بالليلِ فاجتنِبُوا الطريقَ، فإنها طُرُقُ الدوابِّ ومَأْوَى الهوامِّ بالليلِ" (¬2). وفي رواية: "وإذا سافرتُم في السَّنةِ فبادِرُوا بها نِقْيَها" (¬3).
2949 - عن أبي سعيد الخدري قال: "بينما نحنُ في سفرٍ معَ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، إذ جاءَهُ رجلٌ على راحلةٍ فجعلَ يضرِبُ يمينًا وشمالًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: مَن كانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فلْيَعُدْ بهِ على مَن لا ظَهْرَ لهُ، ومَن كانَ لهُ فضلُ زادٍ فلْيَعُدْ بهِ على مَن لا زادَ لهُ، قال: فذكرَ مِن أصنافِ المالِ حتَّى رأيْنا أنه لا حَقَّ لأحدٍ منا في فَضْلٍ" (¬4).
2950 - وقال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "السفرُ قِطعةٌ مِن
¬__________
= كتاب اللباس. . . (37)، باب كراهة قلادة الوَتَر. . . (28)، الحديث (105/ 2115)، واللفظ لهما، قوله: "لا يبقَيَنَّ" بضم أوله وفتح القاف مؤكدًا بالنون الثقيلة على صيغة المجهول من الإِبقاء، وفي نسخة بفتحها.
(¬1) في مخطوطة برلين (حقها) والصواب ما أثبتناه كما في المطبوعة وعند مسلم.
(¬2) أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه، في الصحيح 3/ 1525، كتاب الإمارة (33)، باب مراعاة مصلحة الدواب. . . (54)، الحديث (178/ 1926) قوله: "في السَّنة" أي القحط، قوله: "عرسْتم" أي نزلتم، والهوامُّ: كل ذات سمٌّ.
(¬3) أخرجه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه، مسلم في المصدر نفسه 3/ 1525 - 1526، قوله: "بادِروا بها نقيها" أي أسرعوا عليها السير: ما دامت قوية باقية النّقْي، وهو المخ.
(¬4) أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1354، كتاب اللقطة (31)، باب استحباب المواساة. . . (4)، الحديث (18/ 1728) قوله: "فجمل يضرب"، أي الراحلة بيمينه وشماله لعجزها عن السير، وقيل: يلتفت يمينًا وشمالًا طالبًا لما يقضي حاجته، قوله: "ظَهْر" أي مركوب.