والوليدِ ضربتانِ، فأَثْخَنَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَهُ، ثمَّ مِلْنَا على الوليدِ فَقَتَلْنَاهُ واحْتَمَلْنَا عُبَيْدة" (¬1).
3008 - عن ابن عمر قال: "بعَثَنَا رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم في سَرِيةٍ فحاصَ النَّاسُ حَيْصةً فَأَتَيْنَا المدينةَ فاختَفَيْنَا بها وقلنا: هَلَكْنا، ثمَّ أَتينا رسولَ اللَّه صلى اللَّهُ عليه وسلم فقُلْنَا: يَا رسولَ اللَّهِ نحنُ الفرَّارونَ؟ قال: بل أنتُمْ العَكَّارُونَ وأنا فِئَتُكم" (¬2) وفي رواية: "لا، بل أنتم العَكَّارون، قال: فَدَنَوْنَا فقبَّلْنَا يَدَهُ فقال: أنا فِئَةُ المسلمين" (¬3).
6 - باب حكم الأسارى
مِنَ الصِّحَاحِ:
3009 - عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "عَجِبَ اللَّه من قوم يدخلونَ الجنةَ في السلاسِلِ" (¬4) وفي روايةٍ: "يُقادُونَ
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 1/ 117، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 119 - 120، كتاب الجهاد (9)، باب في المبارزة (119)، الحديث (2665) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 386، كتاب التفسير، سورة الحج، تفسير آية: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} سورة الحج (22)، الآية (19)، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3/ 63، جماع أبواب مغازي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، باب كيف كان بدء القتال. . .، ضمن رواية مطوَّلة.
(¬2) أخرجه الشافعي في المسند 6/ 112، كتاب الجهاد، الحديث (388) واللفظ له، سوى قوله: "وقلنا هلكنا" فليس من رواية الشافعي، وأخرجه أحمد في المسند 2/ 111، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 106 - 107، كتاب الجهاد (9)، باب في التولي يوم الزحف (106)، الحديث (2647)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 215، كتاب الجهاد (24)، باب ما جاء في الفرار من الزحف (36)، الحديث (1716) واللفظ له، قوله: "فحاصَ النَّاسُ حيصةٌ" أي حملوا علينا حملة، وجالوا جيلة فانهزمنا عنهم، قوله: "العكَّارون" أي الكرَّارون إلى الحرب، ومعناه الراجعون إلى القتال.
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 2/ 70، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق واللفظ له.
(¬4) أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 145، كتاب الجهاد (56)، باب الأسارى في السلاسل (144)، الحديث (3010).