كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)
الأخبار لا يُقْبَلُ إقرارُه حَتَّى يُقِرَّ أربعَ مَرَّات (¬1).
ومنها سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ماعزٍ، هَلْ بِهِ جنونٌ لرفعِ الاحتمال البعيد (¬2).
ومنها حُكْمُ اللهِ تعالى على القَذَفَةِ، وإنْ كثُروا (¬3) بالفسقِ وجرح العدالة (¬4).
ومنها حُكْمُ عُمَرَ بذلك، وتقريرُ الصَّحابة على قَذَفةِ المغيرة مع قوَّة الظن بصدقهم (¬5)، وقَبِل دعواه لِنِكَاحِ السِّرِّ.
فَمَنْ قَبلهُمْ، نَظَرَ إلى هذه الأمور وإلى أنَّ التَّعمُّدَ والتأويل مِنْ أعمالِ القلوب وخفِّيات السَّرائر، فَعَمِلَ بما ظهر منهم من دعوى التَّأويلِ، وإنْ لم يَصدُقوا في الباطنِ، كما هو ظاهرُ سيرةِ عليٍّ عليه السلامُ فيهم، وتقوَّى على ذلك في الرواية أنَّ مدارَها على ظَنِّ الصِّدق، وتقوّى على ظَنِّ
¬__________
(¬1) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري (6825) في المحاربين، باب: سؤال الإمام المقر: هل أحصنت، ومسلم 3/ 1318 رقم الحديث الخاص (16).
وأخرجه من حديث جابر بن سمرة مسلم (1292).
وأخرجه من حديث ابن عباس مسلم (1693).
وأخرجه من حديث بريدة مسلم (1695).
وأخرجه من حديث جابر بن عبد الله البخاري (6820)، ومسلم 3/ 1318. وأبو داوود (4430).
وفي الباب عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، عند أبي داوود (4377)، و (4419)، والنسائي في الرجم من " الكبرى " كما في " تحفة الأشراف " 9/ 34، وأحمد 5/ 217.
(¬2) انظر التعليق السابق.
(¬3) في (ب): أكثروا.
(¬4) انظر الآية (23) من سورة النور.
(¬5) انظر " مصنف ابن أبي شيبة " 10/ 92 - 93، و" شرح معاني الآثار " للطحاوي 4/ 153، و" سنن البيهقي " 8/ 334، و" مستدرك الحاكم " 3/ 448 - 449.