كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)
عنه أبو داوود، وأحمدُ، ومَدَارُه على أبي شيخ الهُنائي، وفيه اضطراب كثيرٌ في متنه، وسندُه أوضَحَهُ النَّسائي في " سننه "، لأنَّه روى طرفاً من الحديثِ -وهو النَّهي عن لباس الذهب إلا مُقَطَّعَاً- ومنهم من قال: عن أبي شيخ، عن مُعاوية، ومنهم من قال: عنه، عن أبي حيَّان، عن معاوية، وقيل عنه، عن حيَّان، عن معاوية، وقيل فيه: عن ابن عمر بدلاً مِن (¬1) معاوية ذكره النسائي في " سُننه " (¬2)، والمِزي في " أطرافه " (¬3)، وله شواهِدُ عن ابن عمر رواه مالك في " الموطأ " مرفوعاً (¬4)، وعن عمر، وعثمان رواه مسلم موقوفاًً عليهما (¬5).
¬__________
= ركوب جلود النمور؟ قالوا: نعم، قال: فتعلمون أنَّه نهى أن يُقْرَنَ بين الحجِّ والعُمرةِ؟ فقالوا: أما هذا، فلا، فقال: أما إنها معهن، ولكنكم نسيتُم. ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني 19/ (829) من طريق بيهس بن فهدان، عن أبي شيخ الهنائي، قال: كنت عند معاوية ...
(¬1) في (ش): " عن ". ورواية أي شيخ عن ابن عمر نسبها المزي في الأطراف 6/ 272 إلى النسائي في الزينة من " الكبرى " (65: 7).
(¬2) 8/ 161 و162 و163.
(¬3) 8/ 453.
(¬4) لم أجده في " الموطأ "، ويغلب على الظن أنَّه سبق قلم من المؤلف رحمه الله، فإن الواردَ عنه رضي الله عنهُ خلافُ ذلك، فقد أخرج الترمذي (824) من طريق عبد بن حُميد، أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدَّثه أنَّه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسألُ عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عبد الله بن عمر: هي حلال، فقال الشامي: إن أباك قد نهى عنها، فقال عبد الله بن عُمر: أرأيتَ إن كان أبي نَهَى عنها، وصنعها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أأمْر أبي نَتَّبعُ أم أمْرَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال الرجُلُ: بل أمرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لقد صنعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬5) انظر " صحيح مسلم " (1222) و (1223) و (1226). وانظر " زاد المعاد " 2/ 206 - 211.