كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)

والنسائي، وهذا من مسند أخته أم حبيبة، لا مِن مسنده، ويشهدُ له أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي في نعليه ما لم يَرَ فيهما (¬1) أذىً. رواه أبو داوود عن أبي سعيدٍ الخدري، ورواه البخاري، ومسلم عن سعيد بن يزيد (¬2)، وحديث " لا يَنْصَرِف منْ صَلاَتِه حَتَّى يَسْمَعَ صوْتَاً أو يَجِدَ رِيحَاً " متَّفق عليه من حديث أبي هريرة، وهو مذهبُ الهادي عليه السَّلامُ أنَّ الطَّهارة المتيقَّنةَ لا تزولُ إلاَّ بحدَثٍ متيقَّنٍ، ولا تزول بالظَّنِّ القويِّ المقاربِ للعلم.
الحديث الحادي والعشرون: روى عن أبيهِ (¬3) النَّهي لمن أكل الثُّومَ والبَصَلَ عن دخولِ مسجِدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وشواهِدُه أكثر وأشهر مِنْ أن تُذْكَرَ (¬4).
¬__________
= وله شاهد من حديث جابر بن سمرة عند أحمد 1/ 89 و97.
وحديث أبي سعيد الخدري رواه أبو داود (650).
وحديث سعيد بن يزيد، سألت أنس بن مالك: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه؟ قال: نعم. رواه البخاري (386) و (5850)، والنسائي 2/ 74.
وحديث: " لا ينصرف من صلاته حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً ". أخرجه مسلم (362)، والترمذي (75)، وأبو داود (177)، وابن ماجه (515)، والنسائي 1/ 99، وأحمد 2/ 330 و414.
وله شاهد من حديث عبد الله بن زيد عند البخاري (137) و (177) و (2056)، ومسلم (361)، وأبو داود (176)، وابن ماجه (513)، وأحمد 4/ 39 و40.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد 3/ 12 و37 و51 و53 و54 و96، وابن ماجه (514).
(¬1) في (ب): فيها.
(¬2) تحرف في الأصول إلى " زيد "، وهو أبو مسلمة سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، ويقال الطاحي البصري، ثقة روى له الستة.
(¬3) هذا وهم من المصنف -رحمه الله- فمعاوية في هذا الحديث معاوية بن قرة، وليس معاوية بن أبي سفيان، وأبوه قرة بن إياس بن هلال المزني صحابي، نزل البصرة، وهو جد إياس القاضي.
(¬4) حديثه هذا أخرجه أبو داود (3827) من طريق عباس العنبري، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، عن خالد بن ميسرة العطار، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن =

الصفحة 182