كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)

في ذلك في الكلام في مسألة الإِرجاء والرَّجاءَ من آخِرِ هذا الكِتاب إنْ شاء الله تعالى.
القسم الخامس: ما لا يتعلَّق به حُكْمٌ وفيه أحاديث.
الحديث الأول: حديث وفاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين سنة (¬1)، رواه مسلم عنه (¬2)، وقد تابعه على ذلِكَ غيرُ واحدٍ، ولذلك كان أكثرَ الأقوال وأصحّها، ذَكَرَ ما يقتضي ذلِكَ ابنُ الأثيرِ في " جامعه " (¬3)، وقيل في مُدَّةِ عمره - صلى الله عليه وسلم - غيرُ ذلِكَ.
الثاني: ذكرُ حديثِ كعبٍ الأحبارِ عن أهلِ الكتاب (¬4).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2353)، والترمذي في " السنن " (3653)، وفي " الشمائل " (362)، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 8/ 434.
وله شواهد من حديث عائشة عند البخاري (4466)، ومسلم (2349)، والترمذي في " السنن " (3654)، و" الشمائل " (363).
ومن حديث ابن عباس عند مسلم (2351)، والترمذي (3652)، و" الشمائل " له (361).
(¬2) في (ب): عنه مسلم.
(¬3) أي: في " جامع الأصول ". انظر 11/ 217 - 220، وانظر أيضاً " فتح الباري " 8/ 150 - 151.
(¬4) علَّقَه البخاري في " صحيحه " (7361) في الاعتصام، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تسألوا أهلَ الكتاب عن شيء، فقال: وقال أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهري، أخبرني حُميد بن عبد الرحمن، سَمِعَ معاويةَ يحدث رَهطاً من قريش بالمدينة، وذكر كعبَ الأحبار، فقال: إنْ كان من أصدقِ هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا - مع ذلك لنبلو عليه الكذب.
قال الحافظ تعليقاً على قوله: وقال أبو اليمان: كذا عند الجميع، ولم أره بصيغة " حدثنا "، وأبو اليمان من شيوخه، فإما أن يكون أخذه عنه مُذاكرةً، وإما أن يكونَ ترك التصريحَ بقولِه: حدثنا، لكونه أثراً موقوفاً، ويحتمل أن يكون مما فاته سماعه، ثم وجدت الإسماعيلي أخرجه عن عبد الله بن العباس الطيالسي، عن البخاري قال: حدثنا أبو اليمان، ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم، فذكره، فظهر أنَّه مسموع له، وترجحَ الاحتمالُ الثاني، ثم وجدتُه في " التاريخ الصغير " للبخاري، قال: حدثنا أبو اليمان.

الصفحة 198