كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)

يعني بَعْدَ " آل أبي "، وهذا هُو الّذي ذكره القاضي العلاّمة عياض المالكي في كتابه " إكمال المُعْلِم بفوائد شرح مسلم " (¬1)، وفسَّر ذلك بالحكمِ بن أبي العاص طريدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك العلامةُ النَّواوي في " شرحه " لمسلم، وكذلِكَ العلاَّمة ابن حجر فسر ذلك بآلِ أبي العاص، وقد ثبت أنَّ إبهامَ هؤلاء وقع قبل اتِّصال الحديثِ بالبخاري ومسلم، إن ثبت ذلك الإبهامُ، فإنَّ في " صحيح البخاري " في رواية عمرو بن عباس شيخ البخاريِّ فيه: أنَّ في كتاب محمد بن جعفر غُندر عن (¬2) شُعبة بياضاً في ذلِكَ الموضع، فيحتمل أنَّ شُعبة الّذي حذف ذلكَ عمداً، ويحتمل أنَّ الذي حذفه مَنْ قَبْلَهُ، وبيَّض لبيان ذلك حين (¬3) يقع له كما هو عادة المصنِّفين (¬4) التبييض لمثل ذلِك، بَلِ الظَّاهر أنَّ عمرو بنَ العاص هو
¬__________
(¬1) لقد شرح الإمام أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد التميمي المازري المتوفى سنة 536 هـ " صحيح مسلم " بكتاب سماه " المُعْلِمَ بفوائد مسلم "، ولكنه لم يُِتمَّه، فجاء القاضي عياض بن موسى اليَحصِبي المتوفى سنة 544، فأتمه بكتابه " إكمال المعلم بفوائد مسلم " وكلاهما لم يُطبع. وانظر نسخهما الخطية في " تاريخ التراث العربي " 1/ 264 - 265 لفؤاد سزكين.
وممن شرح " صحيح مسلم ": الإمام أحمد بن عمر الأنصاري القُرطبي المتوفى سنة 656 هـ المحدث، شيخ صاحب التفسير، وسماه " المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم "، ومنه عدة نسخ خطية. انظر "تاريخ التراث العربي" 1/ 266.
وممن شرح " صحيح مسلم " أيضاً: محمد بن خِلْفة بن عمر الأُبي التونسي، المتوفى سنة 827 هـ، ويضم شرحه هذا شروح المازري، والقاضي عياض، والقرطبي -المحدث لا المفسر- والنووي مع زيادات من شيخه ابن عرفة، وسماه " إكمال إكمال المعلم "، وهو مطبوع في سبع مجلدات بالقاهرة سنة 1328.
ولعلامة الهند شبير أحمد الديربندي العثماني المتوفى سنة 1369 هـ شرح حافل طبع منه ثلاث مجلدات ضخمة في دلهي، وتوفي المؤلف قبل إكماله.
(¬2) في (ب): " بن "، وهو خطأ.
(¬3) في (ب): حتى.
(¬4) في (ش): المصنف من.

الصفحة 209