كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)
أحدُهما: طريقُ الأشعريِّ عنهم، ذكرَها ابنُ قيْمِ الجَوْزيةِ عَنْهُ في البابِ الأولَ من " حادي الأرواح " (¬1).
وقالَ الذهبيُّ في ترجمةِ زكريا بن يَحيى المعروفِ بالسَّاجي في الطبقة العاشرةِ من " التذكرة " (¬2): إن الأشعريَّ أخَذَ عن السَّاجي تحريرَ (¬3) مقالةِ أهلِ الحديثِ والسلفِ، قالَ الذهبيُّ: قال ابن بَطَّة: حدثنا أحمدُ بن زكريا بن يحيى السَّاجي، قال (¬4): قال أبي: القولُ في السنةِ الَّتي رأيتُ عَلَيها أهلَ الحديثِ الَّذِين لَقِيتُهم: أنَّ اللهَ عَلَى عرْشِهِ في سمائِهِ يَقْرُبُ (¬5) من خلقِه كيفَ شَاءَ، وذكرَ سائرَ الاعتقادِ. انتهى.
قال الذهبيُّ في " الميزانِ " (¬6) في ترجمةِ زكريا بن يحيى السَّاجي راوي (¬7) هذا الاعتقاد: قال أبو الحسنِ القطان: مختلفٌ فيهِ في الحديثِ، وثَّقه قومٌ وضَعَّفَهُ آخرونَ.
قلت: فسقَطَ الاحتجاجُ بهِ (¬8)، أمَّا إنْ قُلنا بتقديمِ الجَرحِ فواضحٌ،
¬__________
(¬1) ص 11 - 14، وقد نقلها ابن القيم من كتاب " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " ص 290 - 297 للإمام أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتوفى سنة 324 هـ.
(¬2) 2/ 709.
(¬3) سقطت من (ب).
(¬4) سقطت من (ب)، وهي أيضاًً ساقطة من المطبوع من " تذكرة الحفاظ ".
(¬5) في (ب): تقرب.
(¬6) 2/ 79.
(¬7) في (ش): " روى "، وهو خطأ.
(¬8) فيه نظر، فقد انفرد أبو الحسن بن القطان بهذه المقالة، ولم يُتابعه عليها أحد، وقول الإمام الذهبي فيه في " الميزان ": أحد الأثبات، ما علمتُ فيه جرحاً أصلاً، يرد مقالة أبي الحسن بن القطان، ووصفه في " تذكرة الحفاظ " 2/ 709، و" السير " 14/ 197، و" العبر " 2/ 134 بالإمام الثبت الحافظ محدث البصرة، وشيخها، ومفتيها، وأنه من أئمة =