كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)
ابن منصور: أنَّ الله سبحانه وتعالى لا ينتقل عَنْ مكانِه في تأويل نزول الرَّبِّ سبحانه إلى سماءِ الدُّنيا يومَ عرفة في كتاب " الحج ".
وقال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبَهاني الشِّيعي (¬1) في الجزء الثاني (¬2) من " مقاتل الطالبيين " (¬3) في أخبار أبي السرايا في ذكر من خرج مع أبي السرايا: حدثني أحمد بن سعيد، حدثني محمد بن (¬4) منصور، قال: سمعتُ القاسم بن إبراهيم، ونحن في منزل الحسنيين (¬5)، يقال له: الودينة يقول: انتهى إليّ نَعْيُ أخي محمد وأنا بالمغرب، فتنحَّيْت (¬6)، فأرقتُ من عينَّى سجلاً أو سَجلين، ثم رثيتُه بقصيدَةٍ، على أنَّه كان يقول بشيءٍ مِنَ (¬7) التشبيه، ثمَّ قرأها عليّ مِنْ رقعته، فكتبتُها، وهي:
يا دارُ دَارَ غُرُورٍ (¬8) لا وَفاء لها ... حَيْثُ الحَوادِثُ بالمكرُوهِ تَسْتَبِقُ
أَتْرَحْتِ أَهْلَكِ منْ كدٍّ وَمنْ أَسفٍ ... بِمَشْرَع شُرْبُهُ التَّصْرِيفُ والرَّنَقُ
¬__________
(¬1) في (أ): " السبيعي "، وهو تحريف.
وأبو الفرج: هو علي بن الحسين الأموي الأصبهاني الكاتب الأخباري، روى عن مطيَّن فمن بعده. كان أديباً، نسابة، علامة، شاعراً، كثيرَ التصانيف. قال الذهبي: من العجائب أنه مرواني يتشيع، توفي في ذي الحجة، سنة ست وخمسين وثلاث مئة، وله اثنتان وسبعون سنة. مترجم في " سير أعلام النبلاء " 16/ 201 - 203.
(¬2) " الجزء الثاني " سقطت من (ب).
(¬3) وقد طبع هذا الكتاب في طهران سنة 1307 هـ، ثم طبع في مصر سنة 1368 هـ.
(¬4) " محمد بن " ساقطة من (ب).
(¬5) في (ب) و (ج): الحسنين.
(¬6) في (ب): " فنحيتُ ".
(¬7) " بشيء من " ساقطة من (ش).
(¬8) " غرور " ساقطة من (ش).