كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)

وصنَّف فيه كتابَه المعروف بكتاب " الجملة والألفة "، ونقل فيه عن قدماء أئمة أهل البيت عليهم السَّلامُ الذين عاصرهم، كأحمد بن عيسى، والحسن بن يحيى، والقاسم عليهم السلامُ فأطال وأطاب وأفاد وأجاد (¬1)، وسيأتي مِنْ ذلك قطعة وافرة في (¬2) آخِرِ الكلام في مسألة القرآن، وهي خاتمةُ الكلام في الصِّفات، ويأتي بعضُه في مسألة (¬3) نفوذ (¬4) إرادة الله (¬5) تعالى، وقد جمعتُ فيه أيضاًً كتاباً لطيفاً سميتُه " ترجيح أساليب القرآن لأهل الإيمان على أساليب اليونان في أصول الأديان وبيان أن (¬6) ذلك إجماعُ الأعيان ".
وممَّن نصر (¬7) ذلك: الغزالي في كتابه " الكشف والتبيين في غرور الخلق أجمعين " (¬8)، مع أنَّه من أئمة المتكلمين لولا أنَّه خالف السنة (¬9) في نسبة الغرور إلى الخلق (¬10) أجمعين، فقال ما لفظه: وفرقةٌ أخرى اشتغلوا بعلم الكلام، والمجادلة، والردِّ على المخالفين، وتتبع مناقضاتهم، فاستكثروا منَ المقالات (¬11) المختلفة، واشتغلوا بتعليم الطريق في مناظرة أولئك وإفحامهم، ولكنَّهم على فرقتين: الأولى مُضلة
¬__________
(¬1) ساقطة من (أ)، وفي (ش): وأجاد وأفاد.
(¬2) " في " لم ترد في (ب) و (ش).
(¬3) ساقطة من (ش).
(¬4) في (ج): بقول.
(¬5) في (ش): الإرادة لله.
(¬6) " أن " ساقطة من (أ).
(¬7) في (أ): " انظر "، وهو خطأ.
(¬8) ص 214 - 215، وهو ملحق بكتاب " تنبيه المغترين " للشعراني.
(¬9) في (ش): النسبة.
(¬10) " إلى الخلق " ساقطة من (أ).
(¬11) في " الكشف والتبيين ": من علم المقولات.

الصفحة 336