كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 3)
وردت أساميها بالرسالة، وظَهَرَتْ شواهدُها في الصَّنعة بتبصيرِ النُّورِ الدائم في السِّرِّ، وطيبِ حياة العقل لزرع الفكرِ، وحياةِ القلب: بحسن النظرِ بين التَعظيم وحسنِ الاعتبار، وهي (¬1) معرفةُ العامة التي لا تنعقِدُ شرائطُ اليقين إلاَّ بها، وهي على ثلاثة أركان: إثبات الصفة (¬2) باسمها من غير تشبيه، ونفي التشبيه عنها (¬3) من غير تعطيل، والإياسُ مِن إدراكِ كُنهها (¬4)، ومن ابتغاء تأويلها (¬5).
وهذه جملة شرحُها في الكلامِ الآتي بعدَها في الوظائف (¬6) إن شاء الله تعالى وهذا أخصر كلام وجدتُه من كلام الطائفة الأولى من المحدثين وهم جمهورهم، والظاهر أن صاحبَه (¬7) أخفى نفسه، إمّا لِتَخْلُصَ له نيَّته فيه لنصيحة (¬8) المسلمين أو لِيَسْلَمَ من ألسنة المتكلِّمين (¬9)، وقد نقلته جميعَه بألفاظه إلا القليل (¬10)، وأنا أنَبِّهُ على ذلك (¬11) القليل غالباً، كما زِدْت (¬12) فيه زيادات يسيرة قد نبهت (¬13) عليها، وإذا تأملتَه وتأملتَ ما ذكره
¬__________
(¬1) في (ب): وهو.
(¬2) في (أ) و (ش): " الصنعة "، وهو تحريف.
(¬3) من قوله: " من غير تشبيه " إلى هنا ساقط من (ب).
(¬4) في (ش): إدراكها.
(¬5) في (أ): " انتفائها "، وهو خطأ.
(¬6) في (ش): " الوصائف "، وهو تحريف.
(¬7) ساقطة من (ش).
(¬8) في (ش): " لفضيحة "، وهو تحريف قبيح.
(¬9) في (أ): المسلمين.
(¬10) " إلا القليل " ساقطة من (ش).
(¬11) في (ش): وإن فات.
(¬12) في (أ): وزدت.
(¬13) في النسخ: ونبهت.