كتاب المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 3)

1029 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لكلّ دَاءٍ دَوَاء فإذَا أصيبَ دَوَاء الدَّاءِ بَرَأَ بإذن الله"، وذكر في حديث آخر قال - صلى الله عليه وسلم - إن كان في (شيءٍ من) (¬24) أدوِيَتكم خَير فَفِي شرطة محِجَم أو شرْبَةٍ من عَسَل أو لَذعَةٍ بِنارٍ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ما أُحِبُّ أن أكتَوِيَ، وذكر في حديث آخر رمِيَ سَعد بن معَاذٍ -رضي الله عنه- في أكحَلِهِ فَحَسَمَه النَّبِيء - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِه بِمِشْقَصٍ ثم وَرِمَت فَحَسَمَه الثَّانيَة، وفي طريق أخرى رمِي أبَيُّ بن كَعبٍ يَوم الأحزاب على أكحَلِهِ فكَوَاه - صلى الله عليه وسلم -، وذكر في حديث آخر الحمَّى من فَيح جَهَنَّمَ فاطفِؤوهَا بالَماء، وذكر في حديث آخَرَ فَدَخَلتُ عَلَيه بِابنٍ لي وَقَد أعلَقت عليه مِن العُذرَةِ فقال: عَلاَمَ تدغَرنَ أولاَدَكنَّ بهِذا العِلاق عَليكنَّ بَهِذا العودِ الِهندِيّ فَإِنَّ فيه سَبعَةَ أشفِيَة منها ذَات الَجنْبِ يُسعط من العذرَةِ وَيُلَدُّ من ذَاتِ الَجنب. وفي بعضِ طرقِه قال: "يونس أعلقت غَمَزت فَهيَ تَخَاف أن يكون به عُذرَةٌ فقال - صلى الله عليه وسلم - عَلاَمَ تَدغرن بهذه الأعلاقِ عليكم بهذا العودِ الهندِيّ يَعنِي به الكُسْتَ فإنَّ فيه سَبعة أشفيَةٍ منها ذات الجنب. وَذَكَرَ في حَدِيثٍ آخَرَ أنَّ في الَحبَّةِ السَوداء لَشِفَاءً (¬25). من كلّ دَاء إلاّ السَّام، والسَّام الموت، والحبَّة السَّودَاء الشونيز، وفي حديث آخر عن عائشة -رضي الله عنها- إذا مَات الَميِّت مِن أهلِها وَتَفَرَّقَ النِّسَاء إلاَّ أهلَهَا وَخَاصَّتَهَا أَمَرَت بِبرمَةٍ من تلبينةٍ ئم صُنع ثَرِيد فَصُبّتِ التَلبينة عليها ثم قالت كلن مِنهَا فإني سمِعت النَّبيء - صلى الله عليه وسلم - يقول التَّلبينة مُجِمَّةٌ لفؤاد الَمرِيض تُذهِب بَعضَ الحزن، وذَكَر في حديث آخَرَ قال رجل يَا رسول الله إنَّ أخي اسْتَطلَق بَطنه فقال - صلى الله عليه وسلم - اسقِهِ عَسَلاً فسقاه ثم جَاءَه فقال: إني سَقَيته فَلَم يَزِد إلاَّ استطلاَقًا فَقَال له ثَلاثَ مَرّاتٍ ثم جَاءَه الرَّابِعَة فقال اسقِهِ عَسلا فَقَال لَقَد سقيته فَلَم يزِده
¬__________
(¬24) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬25) في (ب) شفاء من كلّ داء.

الصفحة 166