كتاب المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 3)

يكون المراد من نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - أنّا نحن أحقّ بالسّؤال في هذا منه على جهه الاشفاق أيضا أو يكون المراد بذلك أمته - صلى الله عليه وسلم - لِيَحضَّهم على الابتهال إلى الله سبحانه بالتعوّذ من نَزَغَات الشياطين فيِ عقائد الدين.
1082 - قوله: - صلى الله عليه وسلم -: "لم يكذب إبراهيم قَطّ إلاَّ ثلاثَ كَذَبات ثِنتَيِن في ذاتِ الله (¬35) عزّ وجلّ قوله {إنيِّ سَقِيم} (¬36) وقوله {بَل فَعَلَه كَبِيرهم هَذَا} (¬37) وواحدة في شَأنِ سَارَةَ فَإنَّه قَدِم أرضَ جَبَّارٍ وَمَعه سَارَة وكانت أحسَن النَّاسِ فقال لهاَ: إنَّ هذا الَجبَّار إن يَعلَم أنَّكِ امرَأتيِ يغلبني عليكِ فإن سَألَكِ فَأخبرِيه أنَّكِ أختِي (فَإنَّكِ أختِي) (¬38) فى الإسلام إني لا أعلم مسلما في الأرض غَيري وغَيركِ" (ص 1840).
قال الشّيخ: أمَّا الأنبِيَاء عليهم السّلام فمعصومون مِنَ الكذب (¬39) فِيماَ طَريقه البَلاغ عن الله سبحانه قَلّ ذلك أو جَلّ لأن المعجزة تدلّ على صدقهم فيِ ذلك.
وأمَّا ما لا يتعلق بالبلاغ ويعَدّ من الصَغائر كالكذبة الواحدة (¬40) في شيء من أمور الدّنيَا فيجري ذلك على الخلاف في عصمتهم من الصغائر وقد تقدّم الكلام عليه.
¬__________
(¬35) في (ب) في كتاب الله.
(¬36) 89 - الصافات.
(¬37) 63 سورة الأنبياء.
(¬38) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬39) في (ب) من الكبائر.
(¬40) في (أ) الوحدة.

الصفحة 228