قال أبو عبيد قول الثالثة "زَوجِي العَشَنَّق".
هو الطويل تقول، ليس عنده أكثر من طوله فلا نفع، "إن ذكرت ما فيه من العيوب طلّقني وإن سَكَتّ تركني معلقة لا أيِّم وَلاَ ذَات زَوجٍ" (¬101). ومنه قول الله تعالى {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} (¬102).
وقول الرَّابِعَةِ "زَوجِي كَلَيلِ تِهَامة".
تقول: ليس عنده أذى ولا مكروه وإنّما هو مثل لأنّ الحرّ والبرد كلاهما فيه أذى إذا اشتدّ وقولها "ولا مخافة ولا سآمة".
تَقول لَيس عنده غائلة وَلا شرّ أخافه ولا يسأمني فَيَمَلَّ صحبَتِي.
وقول الخامسة "زَوجي إن دخل فَهد" تصفه بكثرة النوم والغَفْلة في مَنزِله على وجه المدح له وذلك أنَّ الفَهد كَتِير النَّوم، يقَال: أنوَم مِن فَهدٍ. والذي أرَادَت أنَّه لَيس يتفقَّد ما ذهبَ مِن مَالِه ولا يلتفت إلى جانب البيت ومَا فيه. فَهو (¬103) كَأنَّه سَاهٍ عن ذلك. ومماّ يبيِّنه قولها "ولا يَسأل عما عَهِد" تعني عما كان عندي قَبل ذلِكَ.
¬__________
(¬101) في (ج) ولا ذات بَعلٍ.
(¬102) 129) النّساء، وإلى هنا ينتهي النقص من (ب) الذي أشير إليه برقم التعليق (98).
(¬103) فهو ساقط من (ب) و (ج).