وقولها "أسِدَ".
تصفه بالشجاعة تقول. إذا خرج إلى النّاس ومباشرة الحرب وَلقاء العدوّ أسِدَ فيها. يقال: أسِدَ الرجل واستأسَدَ بِمَعنًى (¬104).
وقول السّادسة "زوجي (¬105)، إن أكَلَ لَفَّ وإن شَرِبَ اشتَفّ".
اللفّ في المطعم الإكثار منه مع التّخليط من صنوفه حتَّى لاَ يبقِيَ مِنه شَيئًا، والاشتِفَاف في المشرب أن يستقصي مَا في الإناء ولا يُسْئِرَ شَيئًا وإنما أُخذ من الشُفَافَةِ وهَي البقية في الإناء من الشَّرَاب فإذا شَرِبَهَا صاحبها قيل اشتفَّها.
وَقولها "ولا يولِجُ الكَف لِيَعلَمَ البَثَّ".
قال أبو عبيد أحسبه: كان بِجَسَدها عيب أو دَاء تَكتَئِب بِه لأن البثّ هو الحزن فكان لا يدخل يَدَه في ثَوبهِا ليَمسَّ ذلك العيب فَيَشقَّ عَلَيهَا تصِفه بالكَرم قال الهَروي: قال ابن الأعرابي: هذا ذمّ لزوجها وإنّما أرادت وإن رَقَد التَفَّ في ناحية ولم يضَاجِعنِي ليعلَم ما عندي من مَحَبَّتي لِقربه. قال: ولا بثَّ هناك إلا محبَّتهَا الدّنوَّ مِن زَوجِهَا فَسَمَّت ذلك بَثّا لأن البثّ من جهته يكون، قال أحمد بن عبيَد: أرَادت أنه لا يتفقد أُمُوِرِي ومصالِحَ أسبَابيِ وَهو كقولهم: مَا أدخل يده في الأمر، أي لم يَتَفَقَّده.
¬__________
(¬104) في (ب) المعنى واحدٍ.
(¬105) زوجي ساقط من (أ).