(قال ابن الأنباري رَدَّ ابن قتيبة (¬106) على أبي عبيد تأويله لهذا الحرف قال: وكيف تمدحه بهِذا وقد ذَمَّته في صَدرِ الكَلاَم) (¬107). قال ابن الأنباري: ولا حجة على أبي عبيدٍ فيه لأن النِّسوة كنَّ تعاقدنَ أن لا يكتمنَ مِن أخبَار أزوَاجِهِن شيئا وَمِنْهُنّ منَ كانت أمور زوجها كلّها حسنة فوصفتها ومنهنّ من كانت أمور زوجها كلّها قبيحةً (فَبيّنَتها وَمنِهن مَن كان بعض أمور زوجها حسنة وبعضها قبيحة) (¬108) فأخبرت به. قال الشّيخ -رحمه الله-: وإلى قول ابن الأعرابي وابن قتيبة ذَهَب الَخطّابيِ في تفسير هذا.
قال أبو عبيد: وقول السّابعة: "زوجي عَيَايَاء طباقاء".
العَيَايَاء بالعَين المهمَلَةِ هو الذي لا يضرب ولا يلقّح من الإبل، وكذلك هو في الرجال. والطَّباقاء العيي الأحَمق الفَدْمُ. قال الخطّابيِ: أصل الطَّباقاء ما قَاله الأصمَعِيّ: وهو الذي أمْرُه منطبق عليه قال ابن ولاّد يقال: فلان طَبَاقَاء إذا لم يكن صاحب غَزو ولا سفر قال والعياء (¬109) من الإبل الذي لا يحسن الضِّرَابَ ولا يقال ذلك للرجل. وأمَّا الَعيَايَاء فيقال في الإبل والرّجال وهو الذي لاَ يحسن الضراب أيضًا.
قال أبو عبيد وقولها "كلّ دَاءٍ لَه دَاءٌ".
¬__________
(¬106) في (أ) زاد ابن قتيبة.
(¬107) ما بين القوسين ساقط من (ج).
(¬108) ما بين القوسين ساقط من (ج).
(¬109) في (ب) و (ج) والعياياء.