كتاب المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 3)
تريد حَلاني قِرَطَةً وَشُنُوفًا تنوس بأذني، والنَّوس الَحرَكَة من كل شيء متدلٍّ يقال: منه نَاسَ يَنوس نَوسًا وأناسه غَيره إنَاسَةً قال ابن الكَلبِي: إنما سمِّيَ مَلِك اليَمَنِ (ذَا نُوَاسٍ) (¬116) لِضَفِيَرتَين كانتا له تنوسان على عَاتِقِهِ.
وقولها "وَملأَ مِن شَحْم عَضُدِي".
لم ترد العضد خاصّة إنما أرادت الَجسَد كلَّه تقول: إنّه أسمنني بإحسانه إليّ فإذا سَمِنَتِ العَضُد سمِن سائر الجسد.
قولها وَبجَّحَنِي فَبَجَحت".
أي فرّحني ففرِحتُ. وَقَالَ ابن الأنبَاري مَعنَاه عَظّمَنِي فَعَظُمت عند نفسي. يقال: فلان يَتَبَجَّح بكذا، أي يتعظم ويترفع ويفخر. قال: ومنه قول الشّاعر: [الطويل]
وَمَا الفَقر عَن أرض العشيرة ساقنا ... إلَيكَ وَلَكِنَّا بقرْبَاك نَبجَح
أي نفخر ونتعظّم بقرابتنا منك.
¬__________
(¬116) ذا نواس ساقط من (ب).
الصفحة 258