كتاب المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 3)

وإنما ذكرنا هذا الفرق لنشِير إلى معنى ما يفترق فيه اللَّفظان.
1217 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فيَسْتَحْسر عند ذلك ويدع الدعاء" (ص 2096).
يقال حسر واستحسر إذا أعيَا. وقال تعالى {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} (¬22).
أي لا ينقطعون عن العبادة.
1218 - قوله (¬23): "الله أشَدّ فَرَحًا بِتَوبَةِ أحدِكم من أحدِكم بضَالَّتِهِ إذَا وَجَدَهَا" (ص 2102).
قال الشيخ: الفرح يتصرف إلى مَعانٍ منها أن يرَادَ به السرور ولكنِ السرور يقارنه الرضا بالمسرور به فالمراد ها هنا أن الله سبحانه يرضى توبة العبد أشد مما يرضى الواجد لناقته بالفلاة فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدا لمعنى الرضا في نفس السامع ومبالغة في معناه.
وأمَّا قَوله "في أرضٍ دَوِّيَّةٍ" (ص 2103).
فهي الفلاة وجمعها دَوِّيّ (¬24) قال الشاعر.
¬__________
(¬22) 19) الأنبياء.
(¬23) جاء بهامش (أ) كتاب التوبة بخط مغاير، وهو ما في الأصل.
(¬24) في (ب) و (ج) داوِّى.

الصفحة 331