1223 - وأما قوله: "رَاشَه مَالاً" (ص 2111).
قال ابن الأعرابي: الرياش المال المستفاد، والرياش أيضا الأكل والشرب، وفي حديث عائشة -رضي الله عنها- "كان يَريش مملِقَها" أي كان يُفضل على المحتاج فتحسن حالته. قال القتَبِي: أصله الريش كأنَّ المعدم لا نهوض به مثل المقصوص من الطير وجعل الريش مثلا للباس.
1224 - وأما قوله في بعض طرقه: "رغسه الله مالا وولدا" (ص 2112).
قال أبو عبَيد: (قال الأموي: معناه أكثر له منه وبارك له فيه. قال أبو عبيد) (¬31): يقال منه رَغَسَه الله يَرغَسُه رَغْسًا إذا كان ماله كثيرًا ناميًا وكذلك هو في الحسب وغيره.
وأما قوله في بعض الطرق: "فلَم يَبتَئِر عِندَ الله خَيرًا" قال مسلِم فَسَّرَهَا قَتَادَة، لمَ يَدَّخِر عِند الله خَيرا. وفي بعض طرقه "ما ابتَأرَ عِندَ الله خَيرا" وَفي بعض طرقه: "مَا امتَأرَ بِالميِمِ " (ص 2112).
قال الهروي: لم يبتئر خيرا، أي لم يقدم خَبِيئةَ خَيرٍ لنفسه ولم يدخرها يقال: بَأرت الشَّيء وابتَأرته إذا أخرته (¬32) وخبأته، ومنه قيل للحفرة البؤرَة يقال أيضا ابترت (¬33) بمعناه.
¬__________
(¬31) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬32) في (ب) و (ج) ادّخرته.
(¬33) في (ب) ابتأرت.