كتاب المعلم بفوائد مسلم (اسم الجزء: 3)

تفعل ذلك فهذا المعنى سلك الأيمَة في هذه الآية وان قلنا بإثبَاتِ اليَدِ على طريقة القاضي فلا بد من تأويل الحديث على نحو ما قلناه لذكر البسط فيه وإنما يبقى النظر في معنى اليد وإضافةِ هذا الأمر إلَيهِماَ.
1226 - وأمّا قوله: "لَيسَ أحَد أغيَرَ مِنَ الله" (ص 2113).
فقد تقدم الكلام عَلى مَعناه.
1227 - قوله: "يُدنَى المؤمِن من رَبِّه يَومَ القِيامَةِ حتى يَضَع عليه كَنَفَه فَيقَرِّره بذنوبه فيَقول (¬36) هل تعرف؟ فيقول: أيْ رَبِّ أعرِف قال: فَإنيّ قد سَتَرْتُها عَلَيكَ في الدّنيَا وإني أغفِرهَا لك اليوم" الحديث (ص 2120).
قال الشيخ: الدّنوّ ها هنا دنوّ كرامة لا دنوّ مَسَافة لأن البَارِي سبحانه في غير مكان فلا يصح منه دنوّ المسافة ولا بعدُها. والمراد بقوله "حتى يضع عليه كنفه" أي سِتره وعفوه وما يتفضل عليه به حينئذ وقد صحَّفها بعض الرواة فَرَواها بالتاء وهو تصحيف لاَ ينبَغي أن يُشتغل به؛ وقد قال بعض أهل العلم: لو كان ثابتا لكان استعارةً وتأوَّلناه كما تأوَّلنا ما وقع في أمثاله مِماَّ ذكرنا في أسماء الجَوارح.
1228 - قول كَعبِ بن مالك: "فأنا (¬37) إلَيها أصعَر" (ص 2122).
¬__________
(¬36) فيقول ساقط من (ج).
(¬37) في (أ) فإنها وما أثبتناه هو ما في (ب) وكذا في أصل مسلم.

الصفحة 337