كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 3)
4585 - حَدَّثَنَا الدَّنْدَانِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قثنا رَوْحٌ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا، أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا "
§بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ النَّفَقَةِ لِلنِّسَاءِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَعَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا عَجَزَ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ، وَالصَّبْرِ عَلَى ضِيقِ الْعَيْشِ وَبَيْنَ مُفَارَقَتِهِ
4586 - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ: فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَهُوَ وَاجِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: " §لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ رَأَيْتُ ابْنَةَ خَارِجَةَ سَأَلْتَنِي -[175]- النَّفَقَةَ، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ» ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَوَجَأَ عُنُقَهَا وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا وَكِلَاهُمَا، يَقُولُ: تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يُوْمًا، ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
الصفحة 174