كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 3)

4842 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا مُسَدَّدٌ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قثنا عَامِرٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " §بِعْتُ يَعْنِي بَعِيرَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَرَطْتُ حِمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، قَالَ فِي آخِرِهِ: «تَرَى أَنِّي إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لَأَذْهَبَ بِجَمَلِكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَثَمَنَهُ فَهُمَا لَكَ»
4843 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، قثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " §غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَلَاحَقَ بِي وَتَحْتِي نَاضِحٌ لِي قَدْ أَعْيَا، وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ، قَالَ: فَقَالَ لِي: «مَا لِبَعِيرِكَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: عَلِيلٌ، قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ قَالَ: فَقَالَ لِي: «كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: بِخَيْرٍ قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ: «فَتَبِيعَنِيهِ» ، فَاسْتَحْيَيْتُ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ " فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ، حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي عَرُوسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُ، فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى انْتَهَيْتُ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ فَلَامَنِي فِيهِ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: «مَا تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟» فَقُلْتُ لَهُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «أَهَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي أَوِ اسْتُشْهِدَ وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، فَلَا تُؤَدِّبَهُنَّ وَلَا تَقُومَ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ بِنَحْوِهِ
4844 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ، قَالَا -[250]-: ثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: §خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي، فَأَتَى عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي جَابِرٌ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» فَقُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ، فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَتَزَوَّجْتَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟» فَقُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ، قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ " قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ، فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «آلْآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ، فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَلَمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: ادْعُ لِي جَابِرًا فَدُعِيتُ فَقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: «خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ»

الصفحة 249