كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 3)
§بَابُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ اجْتِنَابِ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْبُيُوعِ، وَاسْتِعْمَالِ الِاحْتِيَاطِ فِيهِ
5458 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامًا بِصَاعِ قَمْحٍ فَقَالَ: بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهَبَ الْغُلَامُ، فَأَخَذَ صَاعا، وَزِيَادَةً بَعْضَ صَاعٍ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ؟ انْطَلِقْ فَرَدَّهُ، وَلَا تَأْخُذْهُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» ، فَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ، قِيلَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ قَالَ: فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارَعَ،
5459 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا الضَّبُعُ، قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
5460 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَالصَّغَانِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ -[397]- النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَأَوْمَأَ النُّعْمَانُ بِأُصْبُعِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ: «إِنَّ §الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَلِعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ فَقَدْ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ أَلَا، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلَكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ» زَادَ الصَّغَانِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَمَّارٌ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ»
الصفحة 396