كتاب مسند أبي عوانة - ط المعرفة (اسم الجزء: 3)

90- بيان الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الإِجَازَةِ لِمُتَوَلِّي مَالِ غَيْرِهِ ومتولي الأمر أن يحدث في مال غيره بنقصان فيه.
5590- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ نَوْف الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ ، قَالَ : كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ , حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَ : قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ فَقَالَ : أَنَا ، فَأَعْتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : بَلْ عَبْدًا لِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ أَعْلَمُ مِنْكَ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، وَكَيْفَ بِهِ ؟ قَالَ : تَأْخُذُ حُوتًا قَالَ عَلِيٌّ : وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ : يَا رَبِّ وَمَنْ لِي بِهِ ؟ قَالَ : تَأْخُذُ حُوتًا وَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ ، فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ ، قَالَ : قَالَ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ حَتَّى إِذَا أَتَيَا عِنْدَ صَخْرَةٍ وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا ، فَرْقَدَ مُوسَى ، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ ، فَخَرَجَ مِنَ الْمِكْتَلِ فِي الْبَحْرِ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِيِ الْبَحْرِ سَرَبًا ، وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءَ ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ يَوْمَهُمَا وَلَيْلَتَهُمَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لِفَتَاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا ، لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ، قَالَ : وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ ، حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ : أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ، قَالَ مُوسَى : ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي ، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ قَالَ عَلِيٌّ : وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ : فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُسَجًّى بِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَرَدَّ عَلَيْهِ الْخَضِرُ وَقَالَ : وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلامُ ؟(1),
_حاشية_________
(1) تحرف في المطبوع إلى : "وَإِنَّى بِأَرْضِكَ السَّلامُ ؟".

الصفحة 431