كتاب مستخرج أبي عوانة (اسم الجزء: 3)
5607 - حَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، قثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: فيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " {§يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] "
5608 - حَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، قثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: §دَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ، وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ لِي قَالَ: فَنَضَحَ فِي وَجْهِي، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي لِأَخَوَاتِي بِالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: «أَحْسِنْ» ، قُلْتُ: بِالشَّطْرِ قَالَ: «أَحْسِنْ» فَخَرَجَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ إِنَّى لَا أَرَاكَ مَيِّتًا مِنْ مَرَضِكَ هَذَا، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فَبَيَّنَ مَا لِأَخَوَاتِكَ جَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ، فَكَانَ جَابِرٌ يَقُولَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فيَّ
§بَابُ ذِكْرِ تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ وَأَنَّهَا آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ "
5609 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَطَبَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي " §رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ، وَلَا خِلَافَتَهُ، وَلَا وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ -[440]-، وَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَإِنَّ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ، وَإِنِّي لَمْ أَدَعْ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُ إِليَّ مِنَ الْكَلَالَةِ، وَمَا نَازَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا نَازَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: «يَا عُمَرُ، أَمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟»
الصفحة 439