كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد (اسم الجزء: 3)

يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمُرُ النَّعَمِ» ) .
فَخَرَجَ مرحب وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهِّبُ
فَبَرَزَ إِلَيْهِ علي وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
فَضَرَبَ مَرْحَبًا فَفَلَقَ هَامَتَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ.
وَلَمَّا دَنَا علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حُصُونِهِمُ اطَّلَعَ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: عَلَوْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى.
هَكَذَا فِي " صَحِيحِ مسلم " أَنَّ ( «عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَ مرحبا» )

الصفحة 285