كتاب تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل (اسم الجزء: 3)

وانتصابهما على البدل من ذِكْراً أو على المفعول له
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)
{إن ما تُوعَدُونَ} إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة {لَوَاقِعٌ} لكائن نازل لا ريب فيه وهو جواب القسم ولا وقف إلى هنا لوصل الجواب بالقسم
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8)
{فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ} محيت أو ذهب بنورها وجواب فَإِذَا محذوف والعامل فيها جوابها وهو وقوع الفصل ونحوه والنجوم فاعل فعل يفسره طُمِسَتْ
وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9)
{وَإِذَا السماء فُرِجَتْ} فتحت فكانت أبواباً
وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10)
{وَإِذَا الجبال نُسِفَتْ} قلعت من أماكنها
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)
{وَإِذَا الرسل أقتت} أي وقتت كقراءة أبي عمر وأبدلت الهمزة من الواو ومعنى توقيت الرسل تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)
{لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} أخرت وأمهلت وفيه تعظيم لليوم وتعجيب من هو له والتأجيل من الأجل كالتوقيت من الوقت
لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13)
{ليوم الفصل} بيان ليوم التأحيل وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الفصل} تعجيب آخر وتعظيم لأمره
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)
{وَيْلٌ} مبتدأ وإن كان نكرة لأنه في أصله مصدر منصوب ساد مسد فعله ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه ونحوه سلام عليكم {يَوْمَئِذٍ} ظرفه {لّلْمُكَذِّبِينَ} بذلك اليوم خبره
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)
{أَلَمْ نُهْلِكِ الأولين} الأمم الخالية المكذبة
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17)
{ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين} مستأنف بعد وقف وهو وعيد لأهل مكة أي

الصفحة 585