كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

والثاني: بلى! ويثبت الفطر تبعًا للصوم.
ومن الأصحاب من قال: إن كان غيمًا؛ أفطروا، وإلا؛ فلا.
- (ومنها): لو أخبر واحد بغروب الشمس؛ جاز الفطر، ومن الأصحاب من اقتضى كلامه حكاية الاتفاق عليه؛ لأن وقت الفطر تابع لوقت صلاة المغرب.
وله مأخذ آخر: وهو أن الغروب (¬1) عليه أمارات تورث ظنًّا بانفرادها، فإذا انضم إليها قول الثقة؛ قوي، بخلاف الشهادة برؤية هلال الفطر.
- (ومنها): صلاة التراويح ليلة الغيم تبعًا للصيام على أحد الوجهين، وذكر القاضي احتمالًا بثبوت سائر الأحكام المعلقة بالشهر من وقوع الطلاق المعلق به وحلول آجال الديون، وهو ضعيف ها هنا (¬2).
نعم! إذا شهد واحد برؤية الهلال؛ [ثبت به الشهر، وترتبت] (¬3) عليه هذه الأحكام؛ وإن كانت لا تثبت بشهادة واحد ابتداءً، صرح به ابن عقيل في "عمد الأدلة".
- (ومنها): لو حلف بالطلاق على حديث أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما قاله، فرواه واحد يثبتُ (¬4) الحديث [به] (¬5)، ووقع الطلاق؛ وإن كان الطلاق لا يثبت بخبر واحد، ذكره ابن عقيل في "العمد" أيضًا.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "للغروب".
(¬2) في المطبوع: "هنا".
(¬3) في (ب): "يثبت به الشهر ويترتب".
(¬4) كذا في (ب) و (ج)، وفي (أ) والمطبوع: "ثبت".
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).

الصفحة 16