كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

-صلى اللَّه عليه وسلم- إذا كان صائمًا؛ أمر رجلًا فأوْفَى على شيء، فإذا قال: قد غابت الشمس؛ أفطر (¬1). وصح عن ابن عباس [رضي اللَّه عنه] (¬2): أنه كان يضع طعامه عند الفطر [في رمضان] (¬3) ويبعث مرتقبًا يرقب الشمس، فإذا قال:
¬__________
(¬1) أخرجه ابن خزيمة في "الصحيح" (3/ رقم 2061)، وعنه ابن حبان في "الصحيح" (8/ رقم 3510)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 434)؛ عن محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تزال أمتي على سنّتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم". قال: "وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا كان. . ." (وذكره).
قال ابن خزيمة عقبة: "هكذا حدثنا به ابن أبي صفوان، وأهاب أن يكون الكلام الأخير -أي: الذي أورده المصنف- عن غير سهل بن سعد لعله من كلام الثوري أو من قول أبي حازم، فأدرج في الحديث".
وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السِّياقة، إنما خرجا بهذا الإسناد للثوري: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر".
قلت: وهذا اللفظ أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم 1098)، والنسائي في "الكبرى" -كما في "التحفة" (4/ 127) -، والترمذي في "جامعه" (رقم 699)، وأحمد في "المسند" (5/ 331، 334، 336)، وابن أبي شيبة (3/ 13)، وعبد الرزاق (رقم 7592)، كلاهما في "المصنف"، والدارمي في "السنن" (2/ 7)، والفريابي في "الصيام" (رقم 38، 39، 40، 41)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم 457)، والشافعي في "السنن المأثورة" (ص 323)، وابن خزيمة في "الصحيح" (2059)، والطبراني في "الكبير" (6/ رقم 5962)، وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 136)، والخطيب في "الفصل للوصل" (ق 112/ ب - 113/ ب)، وأثبت أن بعضهم أدرج في آخره: "ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق".
(¬2) ما بين المعقوفتين من (ب) ففط.
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).

الصفحة 165