والصوم عبادة تستغرق زمنها، وهي من باب الكف والترك (¬1) لا من باب الإعمال؛ فيكفي اشتراط الكف عن محظوراتها في زمانها المحقق دون المشكوك فيه، ولا يبطل بفعل شيء من محظوراتها في زمن لا يتحقق أنه وقت للصيام (¬2)؛ إلا أن يكون الأصل بقاء وقت الصيام ولم يغلب على الظن خروجه؛ فلا يباح حينئذ الأقدام على الافطار، ولا تبرأ الذمة (¬3) بمجرد ذلك، وهذا كما قلنا فيمن صلى ثم رأى عليه نجاسة: يمكن أنها لحقته بعد الصلاة سواء.
- (ومنها): إن المستحاضة المعتادة ترجع إلى عادتها، وإن لم تكن لها عادة؛ فإلى تمييزها، وإن لم يكن لها عادة و [لا] (¬4) تمييز؛ رجعت إلى غالب عادات النساء، وهي ست أو سبع على الصحيح؛ لأن الظاهر مساواتها لهن؛ وإن كان الأصل عدم فراغ حيضها حينئذ (¬5).
- (ومنها): امرأة المفقود تتزوج بعد انتظار أربع سنين (¬6)، ويقسم
¬__________
(¬1) في المطبوع: "الكف والترك"، وفي (ج): "الترك والكف".
(¬2) في المطبوع: "الصيام".
(¬3) في المطبوع: "الزمه".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬5) انظر: "القواعد النورانيّة الفقهية" (ص 16) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه، و"الخلافيات" (3/ مسألة 48) للبيهقي. وقد بسطت هناك عليها الكلام.
(¬6) قال ابن رجب رحمه اللَّه في "كتاب القول الصواب في تزويج أمهات أولاد الباب" (ص 33 - 37 - تحقيق عبد اللَّه الطريقي) في مسألة تزويج امرأة المفقود: "وفيها قولان مشهوران: =