كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

فإن في جواز التحري روايتين، وظاهر (¬1) كلام أحمد في "رواية المروذي" جوازه، واختاره أبو بكر وابن (¬2) شاقلا (¬3) وأبو علي النجاد، وصححه ابن عقيل، لكن هنا اعتضد أصل الطهارة بأن (¬4) الظاهر إصابة الطاهر؛ لكثرته.
- (ومنها): إذا قذف مجهول النسب، وادعى رقه، وأنكر المقذوف؛ فهل يحد؟
على روايتين؛ لأن الأصل عدم لزوم الحد، والأغلب على الناس الحرية، أو يقال: الأصل فيهم الحرية؛ فيكون إذًا (¬5) من باب تعارض الأصلين.
- (ومنها): إذا قال لمدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، ولم يقصد بالثانية تأكيدًا ولا إيقاعًا، بل أطلق النية؛ فقال الأصحاب: تطلق اثنتين؛ لأنه موضوع (¬6) للإيقاع؛ كاللفظ الأول، ولهذا يقال: إذا دار الأمر بين التأسيس والتأكيد؛ فالتأسيس أولى، وهذا يرجع إلى الحمل على الظاهر، مع [أن الأصل] (¬7) بقاء الزوجية وعدم وقوع الثانية والثالثة إذا كرره (¬8) ثلاثًا؛ فيتوجه أن يخرج رواية أخرى بوقوع واحدة مع الإطلاق لأنه
¬__________
(¬1) في (ب): "فظاهر".
(¬2) في (ب): "أبو بكر بن".
(¬3) في المطبوع: "ابن شافلا"!
(¬4) في المطبوع: "فإن".
(¬5) في المطبوع: "ذا".
(¬6) في (ج): "موضع".
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬8) في المطبوع: "كرر"، وفي (ج): "قرره".

الصفحة 189