كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

المتقين.
ويشهد [له] (¬1) ما نقله صالح عن أبيه: أنه قال: إذا قال: أنت طالق، أنت طالق، وقد دخل بها؛ فهو على ما أراد إن كان أراد إفهامها؛ فهو الذي أراد، وإن أراد غير ذلك؛ فهو على ما أراد (¬2)؛ فلم يوقع الثانية بدون النية.
وقد حكى أبو بكر عبد العزيز فيما إذا قال: أنت طالق، بل أنت طالق، وأطلق النية: إنه لا يلزمه أكثر من واحدة، فإن نوى بالثانية طلقة أخرى؛ فهل تلزمه (¬3) أم لا؟
على قولين؛ لأنه إعادة اللفظ الأول بعينه؛ فلا يحتمل التكرار، كذلك حكاه القاضي عنه في "كتاب الروايتين" (¬4)، ويلزم من ذلك إنه إذا قال: أنت طالق، وكرره وأطلق النية: أنه لا يلزمه أكثر من واحدة.
وها هنا مسألة حسنة، نص عليها أحمد في "رواية ابن منصور": إذا (¬5) قال لامرأته: أنت طالق، بل أنت طالق؛ قال: هي تطليقتان (¬6)، هذا كلام
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬2) نص كلام الإمام أحمد رحمه اللَّه في "مسائل صالح" (1/ 441/ 436) فيمن قال لامرأته: أنت طالق -ثلاث مرات-: ". . . وإن كانت مدخولًا بها، فأراد أن يفهمها ويعلمها، ويريد بذلك الأولى واحدة؛ فأرجو أن تكون واحدة، وإلا، فثلاث".
وانظر المسألة في: "مسائل عبد اللَّه" أيضًا (360/ 1324).
(¬3) في المطبوع: "يلزمه".
(¬4) انظر: "المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين" (2/ 163 - 164/ 99).
(¬5) في المطبوع: "فيما إذا".
(¬6) في (ب): "تطلقتان"!

الصفحة 190