كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

وفي موضع آخر قوى (¬1) وقوع الطلاق بجميع الزوجات دون وقوع الثلاث بالزوجة الواحدة، وفرق بأن وقوع الثلاث بالواحدة محرم، بخلاف وقوع الطلاق بالزوجات المتعددات (¬2)، وقد يقال: إن [قوله] (¬3): الطلاق يلزمه؛ وإن كان صيغة عموم؛ لكن إذا لم ينو عمومه (¬4)؛ كان مخصصًا بالشرع عند من يرى تحريم (¬5) جمع الثلاث، وهو ظاهر المذهب؛ فتكون المسألة حينئذ من صور التخصيص بالشرع، وقد ذكرنا نظائرها في قاعدة سبقت.
- (ومنها): إذا قال: زوجتي طالق، أو عبدي حر، وله زوجات (¬6) وعبيد؛ فالمنصوص أنه يقع الطلاق والعتاق (¬7) بالجميع؛ إلا أن ينوي عددًا معينًا لأن اسم الجنس المضاف للعموم؛ فهو كالجمع المعروف.
وذكر (¬8) صاحب "المغني" احتمالًا ورجحه: إنه لا يقع الطلاق والعتاق مع إطلاق النية إلا بواحد؛ لأن اللفظ صالح للواحد والجمع (¬9)؛ فحمله على الواحد أولى لأنه المتيقن، ولو كان الجمع أظهر فيه ترجيحًا
¬__________
(¬1) في (أ): "يؤدي".
(¬2) انظر: "الاختيارات الفقهية" (ص 259).
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬4) في (أ): "عموم".
(¬5) في المطبوع و (ب) و (ج): "يحرم"، وفي (ج): "يحرم جميع".
(¬6) في المطبوع: "زوجتان".
(¬7) في المطبوع: "والعتق".
(¬8) في المطبوع: "ذكر".
(¬9) في المطبوع: "والجميع".

الصفحة 193