كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

وفي الأبضاع قول آخر: إنه لا تؤثر القرعة في حل المعين منها في الباطن، ولا تستعمل (¬1) في الحاق النسب عند الاشتباه على ظاهر المذهب، ويستعمل في حقوق الاختصاص والولايات ونحوها، ولا تستعمل في تعيين الواجب المبهم من العبادات ونحوها ابتداءً، وفي الكفارة (¬2) وجه ضعيف: إن القرعة تميز اليمين المنسية.
ونحن نذكر ها هنا مسائل القرعة المذكورة في المذهب من أول الفقه إلى آخره بحسب الإمكان، واللَّه الموفق:
- (منها): إذا اجتمع محدثان حدثًا أكبر أو أصغر، وعندهما ما يكفي أحدهما، ولا اختصاص لأحدهما به؛ ففيه وجهان:
أحدهما: يقترعان عليه؛ لاستوائهما في الحاجة إليه.
والثاني: يقسم بينهما.
ولو كان أحدهما جنبًا والآخر محدثًا حدثًا أصغير، وكان الماء يكفي كل واحد منهما (¬3) ويفضل عنه فضلة لا يكفي الآخر؛ ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: المحدث أولى؛ لأن فضلته يمكن الجنب استعمالها، بخلاف فضلة الجنب؛ فإنها (¬4) لا ترفع حدث المحدث ولا شيئًا منه.
والثاني: الجنب أولى؛ لغلظ حدثه.
¬__________
(¬1) في المطبوع: "ولا يستعمل".
(¬2) في (ج): "الكفارات".
(¬3) أي: بمفرده.
(¬4) في المطبوع: "فإنما".

الصفحة 196