قتيل قد فعل به [كما] (¬1) فعل بحمزة؛ قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن يكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له؛ فقلنا (¬2): لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فقدرناهما؛ فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما؛ فكفنا كل واحد [منهما] (¬3) في الذي طار له (¬4).
وقد ذكره الأثرم للإمام أحمد لما عدد أحاديث القرعة؛ فعرفه أحمد وعده معها، وهذا يشعر بأنه يأخذ به (¬5).
¬__________
(¬1) في المطبوع و (ب): "ما".
(¬2) في المطبوع: "فقال".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬4) أخرجه أحمد (1/ 165)، والبزار (رقم 980)، وأبو يعلى (2/ رقم 686)، والشاشي (رقم 44) في "مسانيدهم"، والدينوري في "المجالسة" (رقم 2796)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (4/ 388 - ط دار الفكر): بسندٍ في ضعف؛ فيه ابن أبي الزناد، تغير حفظه، لكن تابع يحيى بن زكربا بن أبي زائدة؛ قال: أنبأنا هشام بن عروة، عن عروة، عن الزبير، به، عند البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 401). وسنده صحيح، قاله شيخا الألباني في "الإرواء" (3/ رقم 711). قلت؛ وتابعه أيضًا يونس؛ كما عند البيهقي في "الدلائل" (3/ 289 - 290). قال الهيثمي في "المجمع" (6/ 118): "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف وقد وثق". قلت: تابعه اثنان كما تقدم؛ فصحّ الأثر، وللَّه الحمد. وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (3/ رقم 1418).
(¬5) انظر: "المبدع" (6/ 320 - 321).
والقرعة مذهب الشافعية أيضًا، انظر: "المجموع" (5/ 190)، و"نهاية المحتاج" (2/ 454)، و"حاشية الرملي على أسنى المطالب" (1/ 308).
ومما فات المصنف ذكره في (الجنائز):
* حضرت جنائز؛ فللإمام أن يصلي على كل واحدة على انفراد، وجائز أن يصلي على الجميع، لكن إذا تساويا؛ فمن يقدّم؟ =