فلأن الجهالة هنا بغير فعله؛ فعفي (¬1) عنها؛ قال: وأجود ما يقال فيه (¬2): إنهما يبيعان العبدين ويقتسمان الثمن على قيمة العبدين، كما قلنا [فيما] (¬3) إذا اختلط [زيت أحدهما] (¬4) بزيت الآخر، وأحدهما أجود من الآخر: إنهما يبيعان الزيت ويقتسمان الثمن على القيمة (¬5). انتهى.
- (ومنها): إذا ادعى الوديعة اثنان، فقال المودع: لا أعلم لمن هي منكما؛ فإنه يقرع بينهما، فمن قرع صاحبه؛ حلف وأخذها، نص عليه أحمد، وهي من فروع مسألة تداعي عين بيد ثالث يعترف (¬6) بأنها لأحدهما، وسنذكرها إن شاء اللَّه [تعالى] (¬7).
- (ومنها): إذا [استبق اثنان] (¬8) إلى الجلوس بالأماكن المباحة؛ كالطرق الواسعة ورحاب المساجد (¬9) ونحوها لمعاش أو غيره؛ فالمذهب أنه
¬__________
(¬1) في (ب): "يعفى".
(¬2) في المطبوع: "فيها".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬4) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "زيته".
(¬5) في المطبوع: "على قدر القيمة".
وانظر في المسألة: "الإنصاف" (4/ 350 - 351).
وعند الشافعية وجهان، أصحهما أن البيع باطل، والآخر أنه كبيع الغائب، وفيه خلاف. وانظر: "المجموع" (9/ 287).
(¬6) في (ج): "معترف".
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ).
(¬8) في المطبوع: "سبق اثنان"، وسقطت كلمة "اثنان" من (ب).
(¬9) في (ب): "المسجد".