وفيه نظر؛ فإن الوديعة لمعين ولا مدعي لها (¬1) سواهما، بخلاف اللقيط؛ فإن الحق لمن سبق إليه، ولم يثبت السبق لواحد منهما؛ فصارا كغيرهما، ولو ادعى اثنان (¬2) لقطة بين أيديهما كل منهما يقول: أنا سبقت إليها؛ أقرع بينهما، ذكره القاضي في "خلافه".
وهذا في الظاهر يخالف (¬3) قوله في دعوى التقاط الطفل؛ إلا أن يفرق بينهما بأن اللقطة تؤول إلى الملك؛ فهي كتداعي اثنين ملكية عين بين أيديهما لا يد عليها لأحد؛ كما سيأتي إن شاء اللَّه [تعالى] (¬4).
- (ومنها): إذا وصى (¬5) لجاره محمد وله جاران بهذا الاسم؛ فهل تبطل الوصية، أو تصح ويميز أحدهما بالقرعة؟
فيه خلاف سبق ذكره (¬6) مبسوطًا، وكذلك (¬7) سبق ذكر من وهب أحد أولاده وتعذر الوقوف على عينه، أو وقف عليه واشتبه فيهم.
- (ومنها): إذا أوصى لزيد بعبد من عبيده، قال الخرقي: يعطي
¬__________
= وانظر: "الإنصاف" (6/ 347 - 348)، وهذه من انفرادات الحنابلة، ومذهبهم هو الراجح؛ لتأييد الدليل له. وانظر: "نيل الأوطار" (8/ 312).
(¬1) في (أ): "ولا مدعى لهما".
(¬2) في المطبوع: "إتيان".
(¬3) في (أ): "بخلاف".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (أ).
وانظر في المسألة: "الإنصاف" (6/ 442 - 444)، و"الكافي" (2/ 354).
(¬5) في (ج): "أوصى".
(¬6) في القاعدة (الخامسة بعد المئة، ص 2/ 425، 427).
(¬7) في المطبوع: "وكذا".