كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

واحدًا منهم بالقرعة؛ كما لو أعتق واحدًا مبهمًا (¬1)، والمنصوص عن أحمد في "رواية ابن منصور" أن له أخسهم (يعني: أدنى ما يقع عليه الاسم [منهم]) (¬2)؛ لأنه المتيقن، وإنما أقرعنا في العتق؛ لأن العتق حق للعبد (¬3)، وقد تساووا في استحقاقه؛ فيميز بالقرعة، وهنا الحق للموصى له، وإنما يستحق ما يصدق عليه الاسم.
- (ومنها): إذا مات المتوارثان، وعلم أسبقهما موتًا ثم نسي؛ فقال القاضي: لا يمتنع أن نقول هنا بالقرعة! لتعيين السابق، والمذهب أن حكم ذلك حكم ما لو جهلوا الحال [أولًا] (¬4)؛ لأنه يورث كل واحد منهما من الآخر من تلاد ماله دون ما ورثه منه، ولو ادعى ورثة كل واحد منهما سبق (¬5) الآخر ولا بينة لهما، أو تعارضت البينتان؛ ففيه أوجه:
أحدها: يعين السابق بالقرعة، اختاره ابن أبي موسى، وضعفه أبو بكر في كتاب "الخلاف".
والثاني: يتوارثان؛ كما لو جهل الورثة الحال، وهو قول أبي الخطاب، وقال القاضي في "المجرد" وابن عقيل: هو قياس المذهب.
¬__________
(¬1) قال الخرقي في "مختصره" (6/ 150/ 4790 - مع "المغني"): "وإذا أوصى بعبد من عبيده لرجل ولم يُسمِّ العبد؛ كان له أحدهم بالقرعة، إذا كان يخرج من الثلث، وإلا؛ ملك منه بقدر الثلث".
وانظر: "الكافي" (2/ 505)، و"الإنصاف" (7/ 256).
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬3) في المطبوع: "للعبيد".
(¬4) في المطبوع: "أو"، وفي (ج): "أولًا و".
(¬5) في المطبوع: "بسبق".

الصفحة 208