كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

- (ومنها): الأولياء المستوون في النكاح إذا تشاحوا أقرع بينهم، فإن سبق من أخطأته القرعة، فزوج؛ فهل يصح أم لا؟
على وجهين (¬1).
- (ومنها): لو زوج وليان من اثنين، وجهل أسبق العقدين؛ ففيه روايتان:
إحداهما: [يميز الأسبق] (¬2) بالقرعة، فمن خرجت له القرعة؛ فهي زوجته، ولا يحتاج إلى تجديد عقد، ولا يحتاج الآخر إلى طلاق، هذا ظاهر كلام أحمد في "رواية حنبل" و"ابن منصور" (¬3).
وقد ذكر هذه الرواية على (¬4) هذا [الوجه] (¬5) القاضي في "المجرد"
¬__________
= وما ذهب إليه أحمد هو الراجح، بخلاف ما ذهب إليه الشافعية من أن الميراث يوقف، وبخلاف ما ذهب إليه الحنفية من أن الميراث يقسم بينهن، لأن القول بالوقف في إضرار وحرمان لمن يستحق يقينًا، والقول بالقسمة فيه توريث لمن لا يستحق يقينًا، وفي القرعة السلامة من المحذورين، ولأنها حينئذ سبيل إلى التعيين في أمرٍ مشكل.
وانظر في المسألة: "تكملة المجموع" (17/ 225)، و"بدائع الصنائع" (4/ 2077 - 2078)، و"الطرق الحكمية" (ص 360 وما بعد - ط العسكري).
(¬1) انظر: "المغني" (7/ 405 - مع "الشرح الكبير"، و"الإنصاف" (8/ 78).
(¬2) في المطبوع: "يمين بالقرعة"، وسقطت كلمة "الأسبق" من (ب).
(¬3) نقله عنهما ابن القيم في "الطرق الحكمية" (ص 350)، وقال: "الصحيح من الروايتين دخول القرعة في الزواج"، وذكر هذا المثل.
وانظر: "الإنصاف" (8/ 89)، و"المغني" (7/ 406).
(¬4) في المطبوع: "في".
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).

الصفحة 210