كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

القاضي في "المجرد"، فمن خرجت لها قرعة الطلاق؛ فليس عليها سوى عدة الطلاق من حينها، وعلى البواقي عدة الوفاة من حينها؛ لأن القرعة بينة شرعية (¬1)، وقد حكمنا بحل البضع بها كما سبق؛ فجاز أن ينبني (¬2) عليها حكم العدة؛ لأنها من توابع الطلاق ولوازمه.
[فعلى هذا] (¬3) المنصوص يتخرج في مسألة من أسلم على أكثر من أربع ثم مات قبل أن يختار منهن: أن يقرع بين أربع منهن؛ فيكن المختارات، وتلزمهن عدة الوفاة من حينها، ويلزم البواقي عدة الوطء من حين الإسلام إذا قلنا: إن عدتهن من حين الإسلام، وعلى قول القاضي: على الجميع [الاعتداد بـ] (¬4) أطول الأجلين.
- (ومنها): إذا أصدق الزوجة عبدًا من عبيده؛ فحكى طائفة من الأصحاب في المسألة روايتين:
احداهما: إنه يتعين بالقرعة.
والثانية: لها الوسط منهم.
وخرج ابن عقيل فيها وجهين آخرين:
أحدهما: إنه يعطيها ما يختاره هو.
¬__________
(¬1) انظر في المسألة: "المحرر" (2/ 60)، و"الكافي" (2/ 844)، و"الهداية" (2/ 39).
(¬2) في المطبوع: "يبتني".
(¬3) بدل ما بين المعقوفتين في (ج): "فهذا".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

الصفحة 220