الأعيان المشتبهة، فمن قال بالقرعة هنا؛ جعلها لتعيين إحدى الصفتين، وجعل وقوع الطلاق لازمًا لذلك، ومن منعها؛ نظر إلى [أن] (¬1) القصد بها هنا هو اللازم، وهو الوقوع، ولا مدخل للقرعة فيه، [وهذا أظهر] (¬2).
- (ومن غرائب مسائل القرعة في الطلاق): إذا قال لزوجاته الأربع: أيتكن لم أطأها الليلة؛ فصواحباتها طوالق، ولم يطأ تلك الليلة واحدة منهن؛ فالمشهور عند الأصحاب أنهن يطلقن ثلاثًا ثلاثًا؛ لأن شرط الطلاق -وهو خلو الوطء [في الليلة- قد تحقق] (¬3) في آخر جزء منها، فإذا بقي جزء منها لا يتسع للإيلاج (¬4)؛ تحقق شرط طلاق الجميع دفعة واحدة، فيطلق الجميع ثلاثًا ثلاثًا؛ لأن لكل واحدة ثلاث صواحبات لم يطأهن، فاجتمعت شروط وقوع الثلاث عليها (¬5).
و [قد] (¬6) حكى أبو بكر (¬7) في "التنبيه": في المسألة وجهين عن الأصحاب:
أحدهما: هذا.
والآخر -وهو الذي ذكره أولًا وجزم به-: إن إحداهن تطلق ثلاثًا
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬2) في (ج): "وهذا هو الأظهر".
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬4) في (ب): "الإيلاج".
(¬5) في المطبوع: "عليبا".
(¬6) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط.
(¬7) وحكاه عنه المرداوي في "الإنصاف" (9/ 50).