والبواقي يطلقن اثنتين اثنتين.
وعلله بأنه لما امتنع عن الأولى؛ طلقت الثلاث واحدة واحدة، فلما امتنع عن الثانية؛ طلقت الأولى واحدة والثالثة والرابعة ثنتين (¬1)، فلما امتنع عن الثالثة؛ طلقت الأولى اثنتين والثانية اثنتين والثالثة كذلك وبانت الرابعة، فلما امتنع عن الرابعة؛ امتنع عنها وهي غير زوجة؛ فلم يقع بالامتناع منها (¬2) طلاق.
فعلى هذا الوجه ينبغي أن يقرع بينهن، فمن خرجت لها قرعة الثلاث؛ حرمت بدون زوج وإصابة (¬3)، وملك رجعة البواقي.
وشرح كلامه: إنه (¬4) يقدر الامتناع من وطئهن مرتبًا؛ لأنه لا يمكن إلا كذلك، فإذا بقي من الليلة زمن لا يتسع للإيلاج في أربع؛ فقد تعذر وطء الأولى حينئذ؛ فتطلق الثلاثة (¬5) البواقي طلقة طلقة، فإذا بقي زمن لا يتسع للإيلاج في الثلاث؛ فقد تعذر وطء [الثانية؛ فطلقت] (¬6) الأولى والثالثة (¬7) والرابعة [طلقة طلقة، فيجتمع على الأولى والثانية طلقة، وعلى الثالثة (¬8)
¬__________
(¬1) كلمة "ثنتين" مكررة في المطبوع مرتين.
(¬2) في المطبوع: "فيها".
(¬3) نقل المرداوي في "الإنصاف" (9/ 50) كلام المصنف هذا، وهو قوي، وهو أرحم بالزوج والزوجات، واللَّه أعلم.
(¬4) في المطبوع: "أن".
(¬5) في (ج): "الثلاث".
(¬6) في المطبوع: "الثالثة فتطلق به"، وفي (ج): "الثالثة فتطلق".
(¬7) في المطبوع: "والثانية".
(¬8) في (ج): "الثانية".