وقد قال أحمد في "رواية على ابن سعيد" (¬1) في حديث علي في ثلاثة وقعوا على امرأة فأقرع بينهم (¬2)؛ قال: لا أعرفه صحيحًا. وأوهنه،
¬__________
(¬1) تصحفت في المطبوع إلى "سعد"!!
(¬2) أخرجه النسائي في "المجتبى" (كتاب الطلاق، باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه، 6/ 182 - 183)، وأبو داود في "السنن" (كتاب الطلاق، باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد، رقم 2/ 248)، والطيالسي في "المسند" (رقم 187)، والقطيعي في "زياداته على فضائل الصحابة" (رقم 1095)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (1/ 45)، والحاكم في "المستدرك" (3/ 135 - 136)، والبيهقي في "الكبرى" (10/ 267)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 134)؛ عن الأجلح بن عبد اللَّه، عن الشعبي، عن عبد اللَّه بن الخليل، عن زيد بن أرقم؛ قال: "أتى علي باليمن. . . " (وذكره)، وفي آخره: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أجد فيها إلا ما قال علي".
وتابع الأجلح: محمد بن سالم -وهو متروك، قاله البيهقي في "الكبرى" (10/ 267) -، وأبو حاتم الرازي؛ كما في "العلل" لابنه (2/ رقم 2317).
وتابعهما: جابر الجعفي، أفاده الدارقطني في "العلل" (3/ 313)، وقال أبو حاتم: "وخالفهما -أي: الأجلح ومحمد بن سالم- جابر الجعفي فيما روى عنه ورقاء؛ فقال: عن الشعبي، عن علي بن زربي، عن زيد بن أرقم، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
قلت: ظفرتُ به عن قيس عن جابر مثل رواية الأجلح؛ فالظاهر أن خلافًا وقع فيه على جابر! والخلاف في هذا الحديث على ضروبٍ وألوانٍ شديدة، ولذا قال أبو حاتم في "العلل" (1/ رقم 1204): "اختلفوا في هذا الحديث واضطربوا"، وقال: "والصحيح حديث سلمة بن كهيل"، وقال في موطن آخر (2/ رقم 2317): "وأتقنهم سلمة بن كهيل".
قلت: أخرجه أبو داود في "السنن" (رقم 2/ 249)، والنسائي في "المجتبى" (6/ 184)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 267)؛ عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن أبي الخليل، عن علي موقوفًا.
وانظر سائر الطرق في: "علل الدارقطني"، و"علل ابن أبي حاتم" =