وقال [في رواية ابن منصور: و] (¬1) حديث عمر في القافة (¬2) أعجب إلي (يعني: من هذا الحديث).
¬__________
= ونقل المصنف هنا عن أحمد في رواية علي بن سعيد قوله عن هذا الحديث: "لا أعرف صحيحًا"، وأوهنه"، بينما قال في رواية صالح (2/ 105 - 106/ 662): "مختلف فيه" وكذا سينقله المصنف عنه قريبًا.
وانظر: "الطرق الحكمية" (ص 430 - ط العسكري)، و"المحلى" (10/ 150).
(¬1) في المطبوع: "في رواية؛ يعني: ابن منصور في".
(¬2) أخرج مالك في "الموطأ" (461 - رواية يحيى، ورقم 2889 - رواية أبي مصعب) -وعنه: الشافعي في "المسند" (330)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 263) - عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: "أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإِسلام. قال سليمان: فأتى رجلان، كلاهما يدعي ولد امراة، فدعا عمر قائفًا، فنظر إلهما، فقال القائف: لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بالدرة، قال: ما يدريك؟! ثم دعا المرأة؛ فقال: أخبريني خبرك. فقالت: كان هذا لأحد الرجلين يأتيها وهي في الإبل لأهلها؛ فلا يفارقها حتى يظن وتظن أن قد استمر بها حمل، ثم انصرف عنها، فهرقت الدماء، ثم خلف هذا (تعني: الآخر)، ولا أدري من أيهما هو؟ قال: فكبر القائف؛ فقال عمر للغلام: والِ أيهما شئت".
وأخرح ابن أبي شيبة في "المصنف"، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 263)؛ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه: "أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قضى في رجلين ادَّعيا رجلًا لا يدري أيهما أبوه؛ فقال عمر رضي اللَّه عنه للرجل: "اتبع أيهما شئت".
قال البيهقي: "هذا إسناد صحيح موصول"، وقال (10/ 264): "ورواية يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر رضي اللَّه عنه موصولة، ورواية سليمان بن يسار لها شاهدة، وكلاهما يثبت قول عمر رضي اللَّه عنه: "والِ أيَّهما شئتَ".
وللأثر طرق أخرى عند البيهقي وغيره.