كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

والأظهر عندي أن مراد أحمد أنه إذا ألحقته (¬1) القافة بالأبوين معًا؛ ورثهما، وخير في المقام عند من يختار منهما (¬2)؛ فإنه سئل عن حديث عمر (¬3)، وحديث عمر فيه هذان الحكمان.
وعن أحمد: إنه يقرع بينهما؛ فيلحق نسبه بالقرعة، ذكرهما في "المغني" (¬4) في كتاب الفرائض، وهي مأخوذة واللَّه أعلم مما روى صالح عن أبيه أنه قال: القرعة أراها (¬5)، قد أقرع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في خمسة (¬6) مواضع. فذكر منها وأقرع في الولد، حديث (¬7) الأجلح عن الشعبي عن أبي الخليل عن زيد بن أرقم (¬8)، وهو مختلف فيه، وأذهب إلى القرعة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرع (¬9). قلت: إن بعض الناس لا يجيزون القرعة إلا في الأموال. قال: أليس قد أقرع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين نسائه (¬10)، والقرعة في القرآن
¬__________
(¬1) في (ج): "إذا لحقته".
(¬2) في المطبوع: "يختار منهما".
(¬3) مضى تخريجه قريبًا (ص 358).
(¬4) انظر: "المغني" (6/ 276/ باب الاشتراك في الطهر).
(¬5) في (ج): "أرها".
(¬6) في النسخ الثلاث: "خمس"! ولعل الصواب ما أثبتناه.
(¬7) في المطبوع: "الولد من حديث"! والصواب حذف "من"؛ كما في "مسائل صالح" وغيرها.
(¬8) مضى تخريجه قريبًا من هذا الطريق.
(¬9) وردت المسألة في "مسائل صالح" (2/ 103 - 105/ 661)، لكن بدون قوله: "وأذهب إلى القرعة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرع"؛ فإنه قد ورد أيضًا في "مسائله" (3/ 192/ 1630)، وأشار إلى هذه الرواية الإمام ابن قيم الجوزية في "الطرق الحكمية" (422).
(¬10) أخرج البخاري في "صحيحه" (كتاب الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها، رقم =

الصفحة 235