في موضعين (¬1).
وظاهر هذا أنه أخذ بالقرعة في النسب، وقد ذكرنا طرق حديث زيد ابن أرقم والاختلاف فيه وكلام الحفاظ عليه وتوجيه ما تضمنه من توزيع الغرم (¬2) في جزء مفرد.
وقد قال أبو بكر عبد العزيز: لو صح؛ لقلنا به، وأما حكم تحريم
¬__________
= 2593، وكتاب الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضًا، رقم 2661، وباب القرعة في المشكلات، رقم 2688، وكتاب المغازي، باب حديث الإفك، رقم 4141، وكتاب التفسير، باب {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ. . .}، رقم 4750، وكتاب الجهاد، باب حمل الرجل أمرأته في الغزو دون بعض نسائه، رقم 2879، وكتاب النكاح، باب القرعة بين النساء، رقم 5211)، ومسلم في "صحيحه" (كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أم المؤمنين عائشة، رقم 2445، وكتاب التوبة، باب حديث الإفك وقبول توبة القاذف، رقم 2770)؛ عن عائشة رضي اللَّه عنها؛ قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا خرج؛ أقرع بين نسائه؛ فطارت القرعة على عائشة وحفصة".
(¬1) الأول منهما: قوله تعالى في سورة آل عمران [الآية: 44]: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}.
والثاني: قوله تعالى في سورة الصافات [الآية: 141]: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ}.
وانظر وجه الاستدلال بهاتين الآيتين على مشروعية القرعة في: "تفسير ابن جرير" (3/ 183)، و"أحكام القرآن" (1/ 273) لابن العربي، و"تفسير القرطبي" (4/ 86، 15/ 125 - 126)، و"أحكام القرآن" (2/ 358) لإلكيا الهراسي، و"الإكليل" (69)، و"فتح القدير" (1/ 338)، و"التسهيل لعلوم التنزيل" (1/ 190)، و"الطرق الحكمية" (335 - 336).
(¬2) في المطبوع: "العزم"!