كتاب قواعد ابن رجب ت مشهور (اسم الجزء: 3)

وكذلك الفيء إذا قلنا: إنه يخمس. ذكره أبو حفص العكبري، حكاه عنه الآمدي، وذكر في ذلك آثارًا عن عثمان (¬1) وعلي (¬2) وغيرهما من الصحابة رضي اللَّه عنهم [أجمعين] (¬3)] (¬4).
- (ومنها): لو حلف بيمين ولم يدر أي الأيمان هي؛ فالمنصوص عن أحمد أنه لا يلزمه شيء، قال في "رواية ابن منصور" في رجل حلف بيمين لا يدري ما هي: طلاق أو غيره؛ قال: لا يجب عليه الطلاق حتى
¬__________
(¬1) يشير المصنف إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (7/ 351): حدثنا عيسى بن يونس، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الوليد بن همام، عن مالك بن عبد اللَّه الخثعمي؛ قال: "كنا جلوسًا عند عثمان رضي اللَّه عنه؛ فقال: من ها هنا من أهل الشام؟ فقمتُ، فقال: أبلغ معاوية إذا غنم غنيمةً: أن يأخذ خمسة أسهم؛ فليكتب على كل سهم منها (للَّه)، ثم ليقرع، فحيث ما خرج منها؛ فليأخذه".
وإسناده لين.
صالح ضعيف يعتبر به، وسائر رجاله ثقات.
(¬2) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في "زوائد فضائل الصحابة" (رقم 913) حدثني نصر بن علي الجهضمي، والبيهقي في "السنن الكبرى" (6/ 348 - 349) عن عبد الحميد بن صبيح، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (12/ ق 371) عن علي بن حرب؛ ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه: "أن عليًّا قسّم ما في بيت المال على سبعة أسباع، ثم وجد رغيفًا، فكسره سبع كسر، ثم دعا أُمراء الأجناد، فأقرع بينهم". لفظ عبد اللَّه.
ولفظ البيهقي: "أتاه مال من أصبهان، فقسّمه".
ولفظ ابن عساكر: "قدم على علي مال من أصبهان".
وإسناده صحيح، وهو عند ابن عبد البر في "الاستيعاب" (3/ 49).
(¬3) ما بين المعقوفتين زيادة من (ج).
(¬4) ما بين المعقوفتين (أي: كل هذه المسألة) سقط من المطبوع و (ب).

الصفحة 244