يعلم أو يستيقن. وظاهره أنه لا يلزمه شيء من موجبات الأيمان كلها؛ لأن الأصل براءة الذمة من موجب كل يمين بانفرادها.
وتوقف أحمد في رواية أخرى، قال صالح: سألت أبي عن رجل حلف على يمين لا يدري [بما] (¬1) حلف؛ باللَّه أو (¬2) بالطلاق أو بالمشي؟ قال: لو عرف اجترأت أن أجيب فيها؛ فكيف إذا لم يدر (¬3)؟!
وفي المسألة قولان آخران:
أحدهما: إنه يقرع بين الأيمان كلها؛ من الطلاق والعتاق والظهار واليمين باللَّه؛ فما خرج بالقرعة؛ لزمه مقتضاه، وهو بعيد؛ لما يتضمنه من إيقاع الطلاق والعتاق بالشك، ولكنه احتمال ذكره ابن عقيل [في "فنونه"] (¬4). وذكر القاضي في بعض تعاليقه أنه استفتي في هذه المسألة، فتوقف فيها، ثم نظر؛ فإذا قياس المذهب أنه يقرع بين الأيمان (¬5) كلها؛ الطلاق والعتاق والظهار واليمين باللَّه [تعالى] (¬6)، فأي يمين وقعت عليها القرعة؛ فهي المحلوف عليها. قال: ثم وجدت عن أحمد ما يقتضي أنه لا يلزمه حكم هذه اليمين. وذكر "رواية ابن منصور" [المتقدمة] (¬7).
¬__________
(¬1) في المطبوع و (ب): "ما"، وفي (ج): "أ"، وفي "مسائل صالح": "بماذا".
(¬2) في المطبوع: "أم".
(¬3) ذكر هذه المسألة صالح في "مسائله" (1/ 300/ 248).
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(¬5) في (ج): "يقرع للأيمان".
(¬6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(¬7) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ب).